Jihad's profile@@مانح الثقة@@PhotosBlogListsMore Tools Help

Blog


    October 22

    اكلت يوم اكل الثور الابيض

    سأروي لكم اليوم قصة قصيرة.....

    وبأسلوب قصص الاطفال...(مشان يستوعبها الجميع)

    هي مجرد قصة....




    أشرقت الشمس في ذلك اليوم الجميل وراحت ترسل أشعتها الذهبية على تلك الغابة الخضراء الزاهية، كانت جميع الحيوانات تسعى بنشاط وسعادة لتجمع ما رزقها الله تعالى من الطعام؛ الطيور تنتقل من شجرةٍ إلى أخرى ومن مكان لآخر لتلتقط الحبَّ فرحةً مسرورة.. والسناجب تقفز من غصنٍ إلى آخر لتجمع ثمار الأشجار. وها هم الأصدقاء الثلاثة الثور الأبيض والثور الأحمر والثور الأسود يتناولون من حشائش الأرض وأعشابها مطمئنين فرحين وقد بدت أجسامهم كبيرة وقوية.

    لكن أسداً كسولاً ظلَّ يغط في نومٍ عميق ولم يستيقظ إلا بعد أن ارتفعت شمس الضحى عالياً في السماء، نهض من نومه متثاقلاً وتوجه إلى بركة الماء وشرب منها قليلاً ثم شعر بالجوع الشديد لأنه لم يذق الطعام منذ أيام.

    ثم وقف يطيل النظر إلى حيوانات الغابة وهي تتحرك هنا وهناك قد غمرتها السعادة، فوقع نظره على الثيران الثلاثة وبدأ يتحدث مع نفسه:

    ـ ايه... إن بطني الخالية لا يملؤها إلا هذه الثيران السمينة الشهية، كلما نظرت إليها ازداد جوعي وسال لعابي، ولكن ماذا أفعل؟ أنها قوية ولا تتفارق أبداً ولا أستطيع أن افترسهم ما دامت متحدة!

    لا بد أن أدبر حيلةً وأفرقهم، فما أفعل يا ترى؟!

    راح الأسد يفكر ويفكر طويلاً، ثم بعد مدةٍ ضحك قائلاً:

    ـ وجدتها.. وجدتها ها... ها... ها.

    اقترب شيئاً فشيئاً من تلك الثيران القوية وخاطبها قائلاً:

    طاب صباحكم يا أصدقائي الثيران الأعزاء.

    ـ طاب صباحك أيها الأسد.

    ـ ما أجمل صداقتكم وحبكم لبعضكم، أتمنى أن أكون صديقكم.

    ـ ونحن نتمنى أن نكون أصدقاءك أيها الأسد.

    وحينما سمع الأسد هذا الكلام الجميل من تلك الثيران، وقف ينظر إليهم قليلاً، بينما راح الثور الأبيض يبتعد مشغولاً بالأكل، عندها اقترب الأسد من الثور الأسود والثور الأحمر وهو ينظر عن يمينه وشماله حتى لا يراه أحد، وقال بصوت منخفض:

    ـ أيها الثور الأسود القوي، يا صديقي الثور الأحمر الشجاع، أريد أن أتحدث إليكما بأمرٍ مهمٍ جدأً، انه سرٌ خطير.

    ـ ماذا تقول أيها الأسد، أمر مهم، سرٌ خطير؟!

    ـ نعم، إنه أمرٌ تتوقف عليه حياتكم وحياة بقية حيوانات الغابة.

    ـ ما هو هذا الأمر تكلم أيها الأسد؟!

    ـ انظرا إلى الثور الأبيض، ما أشد بياضه، وما أكبر جسمه.

    ـ ماذا تريد أن تقول أيها الأسد؟!

    ـ أريد أن أقول لكم: إن هذا الثور بلونه الأبيض يجعل غابتنا هدفاً للوحوش والحيوانات المفترسة الأخرى، وأخاف أن تهجم علينا الحيوانات المفترسة إن بقي معنا في الغابة.

    ـ وما العمل أيها الأسد؟

    ـ عندي حل، ولكن ارجو أن توافقاني عليه.

    ـ ما هو الحل أيها الأسد؟

    ـ ها... آ... دعونا نتخلص من هذا الثور الأبيض ونرتاح من خطر وجوده معنا.

    ـ ولكن... كيف نتخلص منه؟

    ـ عندي الطريقة المناسبة.

    وبعد لحظاتٍ من الصمت، نظر الثور الأسود إلى صاحبه الثور الأحمر ولم يتكلم أحد منهما، حينها قال الأسد:

    يا أصدقائي الأعزاء، إنما أريد أن ادفع الخطر عنكم وعن بقية حيوانات الغابة.

    عند ذلك تقدم الثور الأسود وقال:

    ـ إن كان ما تقوله صحيحاً ـ أيها الأسد ـ فأنا موافق. ما هو رأيك أيها الثور الأحمر؟

    ـ أنا أيضاً لا مانع عندي من ذلك، فوجود الثور الأبيض يعني وجود الخطر في غابتنا.

    ابتسم الأسد ابتسامةً ماكرة، وهو ينظر إلى الثور الأبيض من بعيد ويخاطب نفسه قائلاً:

    ـ نجحت الخطة. ايه أيها الثور الأبيض السمين استعد للموت ها... ها... ها..

    ومضت الأيام ولم يبق في الغابة من الثيران غير الثور الأحمر والثور الأسود بعد أن افترس الأسد الماكر ذلك الثور الأبيض ولم يبق منه إلا العظام. وفي ذات يوم وبينما كان الثور الأسود يأكل في مكان من الغابة والثور الأحمر يأكل في مكان آخر قريب منه، اقترب الأسد الماكر وقال:

    ـ طاب صباحك أيها الثور الأسود القوي.

    ـ طاب صباحك أيها الأسد.

    ـ كيف حال صديقك الثور الأحمر هذا اليوم؟

    ـ إنه بخير.

    ـ أيها الثور الأسود، انظر إلى الثور الأحمر، ما أكبر جسمه وأقواه لأنه يأكل العشب الطري الجيد، وأنت لا تأكل إلا العشب الرديء، لذا فإن جسمه يقوى ويكبر بسرعة، واظن انه اقوى منك، وقد قال لي قبل أيام إنه أقوى حيوان في الغابة.

    ـ ها... هو قال ذلك؟!

    ـ نعم، ويقول إني أقوى من صاحبي الثور الأسود واشجع منه.

    ـ أنت سمعته يقول ذلك أيها الأسد؟!

    ـ نعم يا صديقي.. نعم.

    ـ إذن سأذهب إليه، وسترى أيها الأسد من هو الأقوى والأشجع.

    انطلق الثور الأسود بسرعة نحو الثور الأحمر، وما أن وصل إليه فاجأه بضربةٍ من قرنه القوي فغضب الثور الأحمر لذلك ووجه ضربة مماثلة برأسه الكبير إلى الثور الأسود، واشتد القتال بينهما وما هي إلا ساعة حتى سقط الاثنان وقد غطت أجسامهما الدماء من أثر الجراح، ولم يستطيعا النهوض أو الحركة.

    استنجد الثور الاحمر بالاسد ....

    وطبعاً لم يجد الاسد فرصة احسن من هذه الفرصة فهجم على الثور الاسود والتهمه

    وبعد لحظات جاء الأسد الماكر ووقف عند الثور الاحمر وضحك ضحكةً عالية وقال:

    ـ بالأمس كنتم أقوياء لأنكم متحدون ويحب أحدكم الآخر، أما اليوم فقد ذهبت قوتكم لتفرقكم واختلافكم، فأصبحتم فريسةً سهلة لأعدائكم

    - عندها ايقن الثور الاحمر الخطأ الذي وقع فيه هو واصدقاءه الثيران

    وقال مقولته الشهيرة:

    ((( أُكلت يوم أُكل الثور الأبيض )))





    هل من المعقول ان هذه القصة .... نعيشها في واقعنا....


    November 26

    القاموس الشامي الشامل2

    أللعلي : قلت في قرارة نفسي
    مسكلليتة : دراجة هوائية
    برجيس : لعبة ستاتية سئيلة
    سئيلة : أي أنها سمجة ودمها غير خفيف طاول (طاول بالحلبي تفيد الاستمرار)
    عروسة : سندويشة
    عروسة لبنة: طعام مخصص للفرصة الأولى
    فرصة : هو الزمن الفاصل بين حصتين دراسيتين
    عروسة زعتر : طعام مخصص للفرصة التانية
    ميتوور : مسكليته ذات محرك (مسكليتة ورد شرحها سابقاً )
    آيس حالو بالمطاطة : أي أنه شايف حالو ومو مصدق
    متفركش بالخزانة : أي أنه انيق جداً
    مشسي : أي أنه ملعوب بارقام شاسيهو أو أنه مبندق بندقة
    مبندق : هي عملية تجميع معينة يقوم بها المكنسيانية
    مكنسياني : هوة عاملٌ نشيط يقوم بتصليح الميتورات والسيارات
    مصوفر : شديد الدهاء
    مأفل : سليط اللسان ينعت الناس بما فيهم وما ليس فيهم
    العين تطرقك : كناية عن الحسد
    أحِّط : فارقنا برائحة عطرة

    طلع بلعو : أي أنه كر وفتق بالسيرة كثيراً
    كر وفتق : أي أنه تكلم في سيرة واحد لفترة طويلة
    بلا منؤدية : أي لا تأخذ كلامي بأي جانب شخصي
    نؤزي : بياخد عخاطرو بسرعة
    خاطرو : إنقسم العلماء حسب الاستخدام
    أخد بخاطرو : أي أنه قام بتقديم واجب العزاء له
    أخد عخاطرو : أي أنه انطمز
    انطمز : حرد
    حرد : أي أنه زعل بشدة ما أثر على تفاعله مع الآخرين
    نؤوزة : نأورة
    نأورة : أي أنه أكل من الطنجرة بشكل مباشر
    تعا تحورء : دعوة للطعام بطريقة غير لطيفة
    تفضل مالحنا : دعوة للطعام بطريقة لطيفة
    تشكل آسي : ما نحترمك
    مانحترمك : وعلى غير الواضح هية دعاء بطول العمر
    تآيا : أي انه راجع (راجع المعجم الطبي )
    حاطط بدنو : إي أنه متنبل ولا يحبذ التحرك
    معرِّم : هو شعور يتحول إلى حركة عندما يشعر الانسان بالفخر من أمر ما
    ما تبلى وما تتخ : ورد شرحها في باب ما نحترمك
    رايحلو : أي أنه لابسو لابس
    تدشا او أترع أو أتت : اصدر صوتاً بسبب الافراط في الطعام
    مصرصع : أي أنه لا يتوخى الرزانة في تصرفاته
    ما وئع : أي أنه لم يسقط أرضاً 
    الطبقجي والمشخصاتي وهو الذي ينتصب كالشجرة بجانب مدارس ومعاهد البنات عند الأنصراف
    دشرها تركها أو أيم أيدك عنها
    أسسع يعني بععد
    ستعوقا يعني ستفقدا
    يابــــــــــــــــــــــي وهو المصطلح الذي يدخل مع الجملة للتعبير عن الرجولة
    حكلي لحكلك هاد متل يعني خدمني لأخدمك
    من دهنو سقيلو يعني ماستفدنا شي
    برطوشة الباب وهو خط رفيع من الرخام أو الحجر الأسود يفصل بارتفاعه سطح أرض الديار عن سطح عتبة القاعة أو الغرفة، وتسمى أسكفة الباب السفلي.
    قصااااع يعني فركها أو بالمعنى الأصح هرووب
    وززن يعني سكوت محضورة ومحضورة يعني بيكون في واحد عم يسمع غليظ مابدنا يسمع الحديث
    النمليه وهي خزانة خشبية لوضع الأكل فيها لها نوافذ من المنخل المعدني تسمح بالتهوية وعدم فساد الطعام، وتمنع النمل والذباب والحشرات عن الطعام.
    الكفكير وهوملعقة مسطحة كبيرة مثقوبة عدة ثقوب ولها يد طويلة لتحريك الطبخ وسكب الطعام كالكبة اللبنية، والكوسا المحشي.
    الكبجاية مغرفة كبيرة رأسها على شكل نصف كرة لها يد طويلة تستعمل لسكب الشوربا.
    الطراحة وهي مخدة كبيرة للجلوس
    الأيمع وهو الآيس كريم
    أخدان الخاطر وهي التعزاية بفقدان شخص يعني مات
    النسناس وهو الإنسان البارد القلب الذي يبعث الضجر، ويقال فلان نسناس لأن أسلوبه في الحديث يسبب الضيق لما يتضمنه من تعليقات باردة.
    السحنوك وهو الأنسان النحيل الذي يبعث هزاله على الضحك
    النايط وهو الأنسان البطيىء يعني باااااااااااااااااااارد
    مجلوء وهو الأنسان المائع المفروط أو بالأصح مدلل الماما
    ليكو يعني هاهو
    مرق علينا يعني مرر علينا
    كسرنا السفرة يعني فطرنا
    الوتوتة يعني الهمس بالأذن
    المزرية وهي التي تعيير بملابسها أو أخلاقها
    أم كمونة وهي المرأة البخيلة
    الشاضومة وهي أمرأة ثرثارة وقوية
    مدهررن وهو الأنسان يلي بيبين عليه أكبر من عمرو
    سرنوة وهي المرأة الخبيثة التي تخفي خبثها بذكائها
    الشنتير وهو الأنسان الكبير الذي لم يعد طفلا
    شييت: يعني تبع

    القاموس الشامي الشامل1

     

    اتكل,زمر عالكوع, هوينا: يعني فرقنا بريحة طيبة.
    أرصة مفلفلة: يعني أرصة ماكنة يتدرج لونها من الأحمر للأزرق بعدين للأخضر.
    أشكرة: يعتي مبينة.
    اصحك تنبرء, حاج تطول وتقصر, اصحا يطقلك شي عرء: يعني لأوي.
    آظااان: يعني الهيتر يا عمري أو السخان.
    آكل كم: يعني آكل بحالو مقلب.
    آلب عالطابة, آلب شحار: يعني متوسخ.
    أنبز, تناوأ, مط راسو, نبّأ: يعني تطلع.
    بأ: يعني كان عم يشرب مي و بأ يقلب الكاسة "يع عليه".
    بالمشرمحي, بالألم نشرح: يعني بالعربي الفصيح.
    التدع: يعني احترق من طرفو.
    تدندل: مد راسو من مكان عالي.
    تمر تينة: شغلة بتلزق "ما بعرف بس بيقولو لزق متل التمر تينة"
    تنح عبدك يا ربي: لما يسكر مخو للواحد وما عاد يفهمو غير ربو "متل حالنا يعني".
    حندء بندء: يعني عازك وعوازك.
    خطوف رجلك: يعني روح عالسريع ورجاع.
    غطّي: بالحرام.
    درخوشة, زابوءة, خلع: يعني حارة ضيقة مكنكنة, بس الخلع بيتميز أنو سد.
    رايح بالعبطة : يعني رايح بالعجقة مو مبين . ممممممم يعني كانو
    يكون في عجقة والكل عم يحكي تقوم انت تلحش شي مسبة عالماشي بتقوم
    بتروح بالعبطة ... المسبة طبعا مو انت.
    رايح بالعرض : يعني سمين .
    رايح نيفا : يعني خالص سلامتك .
    زرنئ : شرب المي من تم الواعة سواء كانت قنينة او غيرا بشرط ما يدق تمو فيا.
    سءّ : يعني تمسيح المي يلي بتنكب بخرئة ناشفة.
    سرنوة : وحدة وشا ململم وسلالة من تحت لتحت.
    سكبة : يعني شوية اكل من عند الجيران.
    سكملة : الطربيزة الزغيرة يلي بحطو عليا الضيافة من شاي وغيرو .
    سلحب : يعني زمط انسحب بهدوء .
    سنادة خاصرتو : يعني واحد وين ما راح بياخدو معو..
    شمع الخيط ، فركا : يعني هرب .
    شوية لخر ، شوية رخر : يعني شوي تانية( هي ميدانية) .
    شويط : هي الريحة يلي غالبا منشما لما تكون الام عم تطبخ وعم تحكيبالتلفون مع بنتا او اختا
    طجونة ، ششنية ، تبنية : يعني واعة معدن زغيرة.
    طلع بالعالي : يعني عيط بصوت اعلا من صوت يلي عم يحكي معو .
    عاطس القرد بوشو: يعني مو رايء وعم يخانء دبان وشو.
    عاطسو من مناخيرو : يعني بيشبهو كتييييير .
    العجولي : ما بعرف بس شغلة حمرا لانو بقولو لما يكون الواحد بردان
    ومناخيرو حمر بيقولو مناخيرو متل العجولي.
    عفارم عليك : يعني برافو عليك ( هي ميدانية).
    على حيس رئّة : يعني شوي شوي سلحبة.
    غاسل ايدي منو : يعني قاطع الأمل منو .
    غرفة ماشية ، آيمة آعدة : يعني منكوت كرارا.
    فئّر حناكك : يعني طق حنكك بايدي
    فش نيعك : يعني حط ايدي جوات تمك لحتا ينملخ نيعك .
    لاب : يعني دار .
    لألوء : يعني تبع .
    مأرّح : يعني مو قليل .
    مدجون : يعني عالموضة بس مو بسنو .
    مربع ، أوضة : غرفة الضيوف بالبيت العربي .
    -
    نتع : حمل .
    ندف ، لطش ، سفئ : يعني اخد سلبطة .
    يرح رح : يعني شي في بسفلو مي .
    يردح : يعيط ويندب .
    يكش ، يبيض ، يسحب ، يقشط : يعني يكزب ويحكي قصص ومفكر العالم مصدقة .
    يوك : جورة بالحيط بحطو فيا الفرش .
    فاينة : يعني الزاحلة او الشغلة المو تمام.
    لأوي تشد إيدك: يعني لا تعتمد عليه كتير.
    لابس وشو عالمألوب : يعني مو رايق وما عم يتحاكا.
    مأطع موصل: يعني بيلعب على كل الحبال.
    مدهرن : يعني عالموضة اكبر من سنو.
    النء : طلب الشغلة بشكل متكرر باوقات متقاربة يعني تعيف سماه للواحد.
    النبيرة ، الدنكورة : وهي دعبولة بتطلع براس الواحد بعدما ياكلو شي طرءة على راسو.
    يرغي : يحكي حكي بلا طعمة.
    عم يحفر كوسا : يعني عم ينكش بمناخيرو

     

    November 14

    الاسماء في دمشق

    غرائب وطرائف الأسماء في الأماكن الدمشقية

    الإثنين 2006-06-12

    الأسماء مفاتيح لعالم واسع قد يتمثل قي شخص أو مكان، وما اسم المكان سوى تكثيف لماهيته. والدخول في عالم اشتقاق وتاريخ  تسميات وألقاب دمشق، هو سفر في عالم غني متخم بالحكايات والتخييلات المثيرة، وهذا ما يمنح مدينة دمشق خصوصية روحية وإنسانية، ساهمت إلى حد بعيد في خلق هالة من الغرائبية، مثلت رافداً هاماً من روافد الخيال الشعبي والأدبي الذي حوّم في أجواء دمشق كمدينة حقيقية. والمدن كالأشخاص فيهم المفتعل وفيهم الحقيقي، ودمشق كالقاهرة و مراكش  والقدس…إلخ مدن حقيقية، تنبع حقيقيتها من خصوصيتها الشديدة التنوع و حدة تناقض ذلك التنوع. 
    ولعل الخوض في تاريخ الأسماء  كالدخول إلى مغارة علي بابا المقفولة بالكلمة، ما أن تعرف كلمة السر حتى تنفتح مسارب الماضي وحكايات تحولات  المكان، وتجلياته عبر الزمن. وألقاب دمشق عبر التاريخ كانت دوماً تعبرعن المكانة التي شغلتها في كل عصر فهي (قاعدة سوريا المجوفة) كما أسماها الإمبراطور الروماني يوليانوس. و(حاضرة الروم وبيت ملكهم) حسب الجاهلية، و(حصن الشام) في صدر الإسلام، وأيضاً (فسطاط المسلمين،  وباب الكعبة، وجنة الأرض، وقصبة الشام، والفيحاء، والغناء والعذراء….إلخ ) و(ذات العماد) التي يعتقد أنها (إرم ذات العماد) الوارد ذكرها في القرآن استناداً على فكرة أن من بنى دمشق هو جيرون بن سعد بن عاد بن إرم بن سام بن نوح. و(شام شريف) كما  لقبها الأتراك تقديساً لمكانة دمشق الدينية والروحية، وهو ما حمل الغالبية ممن قصدوا دمشق على التغني بها، بل وغض البصر عن ما تحمله طيات دمشق وأزقتها من  بؤس و فقر بكل مستوياته الروحية والاجتماعية والاقتصادية، ورغم أن دمشق واحدة من المدن العربية التي شهدت أفظع صراعات السلطة ورصيدها التاريخي حافل بالدسائس والدم. تبدو مدينة دمشق  طيبة رحيمة لدرجة البراءة . وهذا الشعور يخلق الرغبة في الولوج  إلى عالمها بلا تحفظ، والسعي فيها إلى المغامرة وعيش كل مفرداتها الراهنة مع ما تحمله من قلق وصخب وهي تقف على تخوم الألف الثالثة.
    و تقصي تحولات أسماء دمشق يمنح قارئها متعة اكتشاف أسرار تكونها منذ آرام وحتى اليوم، فهي (راس بلاد آرام)، في العهد الآرامي ومدينة (نعمان الأبرص الآرامي) قائد جيوش آرام . و (ببيت رمون) نسبة إلى هيكل رمون اللودي. ومدينة (المسرة) و (العازر) خادم إبراهيم الخليل. وجيرون أو (حصن جيرون) حسب التسمية الكنعانية أو اليونانية. وهي أيضاً (ديمترياس) نسبة لاسم الجالية اليونانية التي ألحقت بالمدينة. ودمشق هي (جلق) الاسم الذي ذكره كل من أرخ لها. كل ما سبق من القاب وتسميات يتمثل في اسم ولقب (الشام) الذي التصق بدمشق على مر العصور.
    فمدينة الياسمين والعشق وقاسيون والأموي والشيخ محي الدين والسوق الطويل وحارة الورد والنقاشات، والنعنع والرمان، والشادروان والنوفرة …… هي مدينة الخراب والطنابر والكلبة والقط والجردون والمعمشة والميلة القعاطلة والمزابل وقليط وخبيني وخود عليك والله كريم  وإلخ …. من تسميات تثير الفضول لاقتفاء سيرتها .
    كل زقاق في دمشق وكل حجر فيه أو زاوية  ممر عبور نحو مجاهل المدينة الأقدم في العالم التي لا تزال مأهولة بالسكان. والنبش في صناديق أسماء أمكنتها متعة كبيرة لما فيها من طرافة وبالأخص منها التشبيهات والكنايات الغريبة كاسم زقاق مطرح ما ضيع القرد أبنو، وزقاق الولاويل، أو جامع التوبة ، أو حارة الخمارات  .. لكل اسم حكاية، وكل حكاية دعوة لاكتشاف الماضي، ضمن حالة من الاستلاب السحري تؤلف زمنها الخاص ما بين الآن والأمس الغائر في عمق التاريخ والأنا .
    والطرافة في تسمية الأماكن الدمشقية جزء من طرافة الدمشقي، المعروف بالدماثة واللباقة المبالغ فيها، وهو ما يتعارف عليه بالدمشقة، كونه ابن بيئة تجارية منفتحة على الآخر، إذ ليس من السهل التعرف على مشاعر الدمشقي الحقيقية تجاه الغرباء، لأنه يخاطب الجميع كأنهم من أهل بيته، حيث يمنح الغريب شعوراً بالألفة دون أن يضطر الدمشقي لبذل جهد يتجاوز المعسول من الكلمات. من هنا تبدو غالبية الأسماء الطريفة للأمكنة الدمشقية نابعة من قصص وأساطير تعبر عن الخصوصية الدمشقية. زقاق القرد مثلاً سمي بذلك كناية عن ضيقه وإذا ما سألنا دمشقياً عن سبب هذه التسمية أجاب إنه: "زقاق مدخلج، فيه فوتات وطلعات وزواريب و زوابيق " أي أن هذا الشارع كثير التعرجات والتقاطعات الضيقة، بحيث يكاد الإنسان يضيع فيه عن سبيله. وكما للقرد زقاق في دمشق هناك أيضاً حارات  للكلبة والجردون والقطط. وحارة الكلبة
    الواقعة داخل حارة المفتي بسوق ساروجة. وسبب التسمية كما تذكره العامة، لأن كلبة ولدت جرائها فيها. أما حارة القط الواقعة جنوبي حي الأمين بمحاذاة السور من الداخل كانت تسمى قديماً (بستان القط) واستمر وجوده حتى الثلث الأول من القرن العشرين، كما ورد في خريطة شرطة دمشق (1922 ـ 1924 )، وهناك من يعتقد أن نسبة البستان تعود إلى أسم العائلة أو لقب شخص، ولا علاقة لها بالقطط. ورغم أن العامة ترفض أن تربط اسم الحارة بالقط بمعنى الهر فهم يسمون حارة أخرى قرب جامع الورد في سوق ساروجة (بحارة الجردون) لكن لم يجر تدوين أسباب تسميتها تاريخياً سوى ما يتبادر إلى الذهن من قصص مبتدعة ترتبط بمواصفات ذلك الجردون الذي يستحق أن يسمى حياً باسمه!! بعكس ما قد نلمسه في (حارة الزط) التي جاءت تسميتها بناء على تركيبتها الاجتماعية فهذه الحارة الواقعة في الشاغور الجواني والممتدة من الباب الصغير حتى شارع الأمين ، كانت مسكونة من قبل جماعة الـJAT   وهم من الشعوب الهندو أوروبية تدين بالهندوسية ، ومنبعها من الهند شرقي البنجاب بين مدينتي أكرا ومهترا . وقد هاجر بعضهم إلى الشرق الأوسط . وسمعة الزط وضيعة في المجتمعات العربية حتى يضرب المثل بحقارتهم وخستهم، إذ تعتبر كلمة الزطي من الشتائم الفادحة، ومن تهكمات الدمشقيين المثل الشائع (طلع من بيت الزط مؤذن )!. والمفارقة أن هذه الحارة اليوم تدعى (جادة الإصلاح).
    تلك التسميات التي تحمل معاني سلبية تعكس إلى حد ما سمات المكان رغم أن دلالات التسمية في ظاهرها قد لا تتوافق مع اصل اشتقاقها فسوق قميلة التي يظن للوهلة الأولى أنها مشتقة من قمل تبدو عكس ذلك رغم أن معانيها أيضاً سلبية، وسوق قميلة القريب من سوق النسوان ورد ذكره في عهد المماليك في القرن التاسع للهجرة في رسالة /نزهة الرفاق في شرح حال الأسواق/ لمؤرخ الشام يوسف بن عبد الهادي إذ قال : سوق البيمارستان أو سوق برا أو سوق قميلة، الثلاثة أسماء لسوق واحد تحت القلعة تباع فيه الخلقان. وفي العصر الحديث حرف أسمه ليصبح (ميله) وتستعمل هذه الكلمة كناية عن البضاعة الرديئة فيقال بالدمشقية الدارجة " إي شو جايبه من سوق ميله" وتحول هذا الاسم مع الأيام إلى مصطلح يراد به سوق الألبسة المستعملة البالة ليصبح سوق (أبو ميله) .
    ومن التسميات  المستطرفة في دمشق ما أطلق على بعض المقاهي مثل (قهوة خبيني) بآخر سوق القباقبية تجاه مقهى النوفرة خلف الجامع الأموي. وأصل تسمية خبيني قديم وسبق أن أطلقت في القرن الثاني الهجري على مقهى غربي التكية المولوية عند ساحة الحجاز اليوم وشاعت هذه التسمية الشعبية بين الناس في العهد العثماني زمن الاتحاديين الأتراك، حين كان أولئك يعمدون إلى البحث عن الشبان لسوقهم إلى الخدمة العسكرية المعروفة بحرب (السفر برلك)، وذلك على أساس مبدأ القرعة، وكان ضابط مفرزة السوق أو الأخذ عسكر(الشاويش) يعتمر قبعة طويلة من اللباد الملقب أبو لبادة، قد اقترن اسمه بالخوف .. وللدلالة على عبوره السوق يصرخ الناس  عباية ..عباية  حتى يتمكن الشبان من الهرب، لذا سميت المقهى (خبيني) لأن الشبان يلجئون إليها طالبين الملاذ، قائلين لمن بها: خبيني. وتكاد تتقاطع ظروف قصة تسمية ( قهوة خبيني ) مع قصة (قهوة الله كريم) من حيث الطرافة إلا أن الأخيرة كانت للمتفائلين بغد أفضل من المتقاعدين بينما خبيني هي مقهى الهاربين من مستقبل مشؤوم، وقهوة الله كريم التي كانت بقرب جامع يلبغا في محلة البحصة،  معظم روادها من ضباط الجيش العثماني المتقاعدين و اللذين تم تسريحهم بعد خلع السلطان عبد الحميد، وكان هؤلاء كلما مر من أمامهم ضابط شاب بزيه العسكري المهيب وشاراته وأوسمته المذهبة يقولون مع تنهيدة : "إيه …..الله كريم" أملاً بعودتهم إلى الخدمة ورجوع أيام العز السابقة برجوع السلطان . بينما (قهوة خود عليك) في منطقة الشادروان على طريق بيروت القديم فكانت تحتل ضفة نهر ثورا، سميت ( خود عليك) كناية عن ازدحامها، حيث يطلب الداخل إليها مكاناً من الجالس بالقول وسع لي مكاناً بجانبك أي ( خود عليك ) . وقد زال اثر هذا المكان بعد أن احتلته المقاصف والمطاعم بشكلها الحديث وتغير ملامح المدينة. ومما يشير إلى توقد الروح الدمشقية في اختراع تسميات أماكنها تسمية  (مقهى التايبين) الواقعة عند مفرق المزة من ربوة دمشق، وعدم وجود العاب قمار في صالتها جعل روادها يطلقون عليها اسم التايبين تأثراً بلقطة سينمائية في فيلم (امرأة تسكن لوحدها) لدريد ونهاد الذي ظهر في السبعينيات. والتصقت هذه التسمية بالمقهى حتى جرى هدمه لإقامة عقدة جسر الربوة عام 1976 م .
     ومن الأماكن الدمشقية التي حفلت بروايات الخيال الشعبي زقاق (الجن) الشهير اليوم كسوق صناعي لبيع قطع تبديل السيارات، تعيد العامة سبب تلك التسمية إلى أن المنطقة كانت مسكونة بالجن قبل أن تعمر، وكان الجن ينشرون في أجواءها العطر والبخور. وربما يكون سبب وجود مثل هكذا اعتقاد إلى كون المنطقة كثيرة الرياح لوقوعها على ممر الريح بين جبلي الربوة والمزة، والرياح التي تحرك أشجارها العالية فتصدر أصوات حفيف تشبه الهمهة والصفير. وكان لبعض الحوادث التي جرت مع المارة أثراً في ترسيخ الاعتقاد بوجود قوى خفية في المنطقة، كسقوط أغصان الأشجار عليهم. وثمة أخبار تفيد بأن الناس كانوا يتجنبون العبور في هذه المنطقة خوفاً من الجن، مما شجع السفهاء والحشاشين للجوء إليها وممارسة حياتهم الليلية فيها،وهذا ثبّت اسم الجن على هذا الزقاق، وشجع على نسج تخاريف تلهب الخيال، وتمنح المكان هالة من الغموض والرهبة، كما قد تفعل مثلا تسمية (حبس الأموات) على أحد الأزقة في العمارة الجوانية، وقد أطلقت في البداية على المدرسة الناصرية الجوانية، وشاع لقب حبس الأموات في عصر عبد القادر بدران حيث كان يحبس فيها من يموت وعليه دين حتى يتطوع الناس لسداد دينه .
    وهناك العديد من الأمكنة ذات التسميات التي تحمل دلالات ومعاني سلبية، تبدو غير منسجمة مع روح دمشق المشهورة بالورود والياسمين مثل (حارة المزابل) بحي العمارة الجوانية، وقيل أن تسمية هذه الحارة تعود إلى الفترة التي أقام فيها الأمير عبد القادر الجزائري قصراً في العمارة الجوانية أوائل القرن التاسع عشر، وكان لهذا القصر جسر خشبي على فرع نهر العقباني يصل بين زقاق النقيب حيث القصر وبين حي الشرف الأعلى، وكانت بقرب الجسر أرض خلاء استخدمت لمزابل القصر. لكن أواخر القرن التاسع عشر صارت هذه الأرض حارة وأقيمت فيها المنتزهات على طرفي النهر. وحارة المزابل تستدعي للذهن التأمل في أصل تسمية (حارة القعاطلة) الواقعة قبالة الباب الشرقي شمالاً، تنسب هذه المحلة إلى موقع بيت (نعمان الآرامي ) رئيس جيش ملك آرام بنحدد الثاني، وقد ورد في الكتاب المقدس بأنه أصيب بالجذام أو البرص، وشفي على يدي النبي اليشاع بعد اغتساله بمياه نهر الأردن، والعديد من الرحالة والمؤرخون العرب والأجانب أشاروا إلى أن مكان هذا المنزل أقيم مصح للجذام ، واليوم لا أثر لذلك المصح، بينما ظلت التسمية التي هي أساساً مشتقة من لفظة عامية (أعطلة) وتعني القذارة ويستخدمها الدمشقيون تفكهاً كناية عن العمل غير المتقن.
    وضمن السياق ذاته لأسماء الأمكنة ذات الدلالات المكروهة تسمية (نهر قليط)  الفرع الصغير لنهر بانياس المتفرع عن بردى، المار قريباً من الباب الشرقي، ودعي (قليط) لما يحمله  من الأقذار والنفايات حتى ليضرب المثل بوساخته فيقال (فلان مثل قليط إذا حركته بتطلع ريحته) . وهناك أيضاً زقاق البرص الذي يثير مشاعر سلبية مع أن الباحثين يردون اسمه الغريب إلى عدة اشتقاقات متناقضة المعنى منها بَرص، وبورص، بوس، وهو زقاق متعرج يقع بين سوق الحميدية والبيمارستان النوري، و ذكر في خريطة شرطة دمشق  زقاق البوس، البعض يعتقد اصل التسمية من كلمة بورصة سوق الأسهم المالية ومنهم من يقول أنها من البرص جمع أبرص وهو داء البهق، بينما فسرها فريق آخر أنها من البوس بمعنى التقبيل، وكلها تفسيرات لا مستند تاريخي موثق لها .. أما زقاق (الولاويل)  الذي يولد العديد من  الأفكار والقصص الخرافية، فيقال أن اسمه زقاق الزعاويط ويعتقد أنه في حي الميدان، وهو كاسمه حّير الباحثين بتحديد مكانه أو سبب تسميته، كما هو الأمر مع زقاق المعمشة و زقاق البلطجية وسوق الشراطيط …. إلى جانب تسميات كثيرة يصعب حصرها في مقال واحد كحي الطنابر في محلة الشيخ محي الدين في الصالحية التي كان أغلب سكانها من أصحاب الطنابر "الطنبرجية".
    دمشق لم تتجمل ولم تخفي فقرها بل قدمته بطرافة خاتلت من خلالها الواقع ، فظلت دمشق مدينة تحفل بدلالات ومعاني تعبر عن حالة مختلطة، يصاب بها من يعايش دمشق اليوم فهي بين ثقل الموروث الهائل بكامل تجلياته وبين التوق للحاضر والقفز إلى المستقبل كحاجة يفرضها عصر الاتصالات والانفتاح .. لم تتضاءل كمدينة للورد والمياه، حتى بعد  جفاف غالبية أنهارها وتبدل ملامحها،ولعل شهرة دمشق بالمياه والخضرة بالإضافة إلى جمال نسائها جعلها أقرب ما تكون إلى الجنة كما وصفها الشعراء، فحارة الورد والخضرا والزيتون والرمان وجناين الورد وجنينة النعنع  والفردوس والروضة والجسر الأبيض تسميات حية وشائعة تعبر عن ملامح جمالية رفيعة تصور الملمح الدمشقي الذي استقطب الكثيرين. وربما تبدو هذه التسميات مجازية تطلق على بعض الأمكنة دونما مستند واقعي، لكن لا يمكن تجاهل تاريخ ولادة تلك التسميات ، فحارة الورد سميت نسبة إلى حكر الورد الذي كان في موقعها ورغم تبدل اسم هذا المكان في العهد المملوكي عاد اليوم ليثبت على الحارة ويطلق على أهم معالمها كجامع الورد وحمام الورد. وكذلك قصة تسمية جناين الورد في محلة القصاع، أما جنينة النعنع في محلة شرقي التكية السليمانية، والتي قام مكانها مركز لانطلاق السيارات اليوم، كانت معروفة في الثلاثينات من القرن العشرين بثلاثة أسماء تدل على سمات تلك الجنينة فهي جنينة النكلة وهو ثمن تذكرة الدخول إليها، وهي أيضاً جنينة النسوان لان روادها فقط من النساء إلى جانب تسميتها بجنينة النعنع لأنها قامت على أرض بستان اشتهر بزراعة النعنع. وما تزال هذه التسمية شائعة على المنطقة رغم زوال الجنينة كما هو الأمر بالنسبة للجسر الأبيض الذي كان مبنياً من الحجارة البيضاء على نهر ثورا ،بين محلة الصالحية والعفيف ومع أن الجسر غير موجود إلا أن التسمية لا تزال مستخدمة على منطقة تحولت إلى سوق تجاري حديث، و قد عرفت هذه المنطقة ببدايات القرن الماضي كبساتين فاكهة وبالأخص الدراق. ومن بساتين الجسر الأبيض إلى شلالات منتزه الشادروان تقودنا دمشق نحو مزيد من شغف الماضي، فكلمة (الشاذروان) فارسية تعني الميزاب أو المسيل الصغير وسميت بالشادروان لكثرة ميازيب المياه فيها.
          دمشق مدينة العشق والفل والياسمين وجنة المياه والفاكهة كما وصفها الكثيرون تحير قارئها فرغم توسعها الهائل المنظم والعشوائي لا زالت تحتفظ في ثناياها بالمفاجأت والأسرار الجميلة والمثيرة للخيال فعند العبور في الشوارع الجديدة للمدينة تبدو مدينة حديثة تسابق الزمن من حيث التنظيم والاتساع وانتشار المحال التجارية بواجهاتها المبتكرة وارتفاع الأبنية الشاهقة، وغلبة الفوضى على نمط العمارة بحركية قلقة لا يمكن فصلها عن سمة العصر، لمدينة في العالم الثالث تنفتح مساربها على كافة أرجاء المعمورة. وما أن يتم اجتياز خط البناء الحديث على طرفي الشوارع الكبيرة حتى يتصاعد نبض دمشق العتيقة، حيث لا يمكن للغريب عن دمشق خلال عبوره أتوستراد المزة توقع وجود بساتين الصبار الشاسعة خلف العمارات الاسمنتية الممتدة على جانبي الاتوستراد، وأنه ما أن  يعبر الأحياء المترفة سيواجه ريفا فقيرا، وكذلك شارع بغداد الذي يتوسط دمشق إذ أن غالبية دخلاته وعوجاته تقود إلى حارات قديمة من خشب وطين، وأيضاً شارع الثورة وأتوستراد العدوي والعباسيين .. وكأن دمشق لا تملك القدرة على تجاوز الماضي  بأجزائها الفقيرة التي ما تزال تتنفس به.
    حتى أن  دمشق اليوم بنسيجها المعماري والاجتماعي المرتبك، يبدو مألوفاً فيها وجود شرائح من الشباب المنفتح على ثقافات العالم الأخرى والتواق إلى تمثلها بالعديد من المظاهر الخارجة عن التقاليد الدمشقية. تعيش في بوتقة الأحياء القديمة بعمارتها شديدة التحفظ، لتبدو  تلك العمارة خجولة من إرثها. كأحياء القصاع وباب وتوما والصالحية. وعلى النقيض تماماً قد يسكن الأحياء الحديثة بعمارتها المنفتحة شرائح اجتماعية نزحت من دمشق القديمة ومعها الماضي بتقاليده الصارمة، وخصوصيته الدمشقية الاجتماعية الأصيلة. كالمزة الغربية وأبو رمانة والمالكي … و بين النقيض والنقيض يمتد جسر من التواصل بأمكنة تستوعب النقيضين في علاقة جدلية بين الماضي والحاضر اجتماعياً ومعمارياً. يأخذ فيها الوافد المكانات العتيقة بينما ينزح الدمشقيون إلى مدينتهم الجديدة . وهكذا هي دمشق الآن قطعة موزاييك سياحية لها من الماضي الاسم والشكل، المشغولين بمواد هجينة تلفت الأنظار وتستثير الرغبة لتلمسها والتعرف على خاماتها ….
    لقد اتسعت دمشق وامتدت لتحتوي أريافها، بسواعد من أحياء حديثة تغطي الأعداد الكبيرة من الوافدين إليها من عرب وسوريين مهجرين ونازحين ريفيين أو أبناء مدن أخرى، فكانت مدينة من طراز المدن الكبرى، لغناها وتنوعها الجغرافي والاجتماعي ولم تعد أرياف دمشق مناطق نائية بل هي أحياء تم التواصل معها بحراج من أسمنت وحديد، كمشروع دمر، وقدسيا وحرستا والقابون وجوبر و جرمانا ومخيمات…….إلخ، لتصبح دمشق اليوم  تجسيداً للقب الشام بكل ما لهذه الكلمة من اتساع جغرافي، تتمتع بقدرة كبيرة على امتصاص تلاوين الوافدين إليها ومنحهم لوناً آخر يكاد لا يظهر فيه اللون الدمشقي الأصيل، ضمن نسيج اجتماعي خليط  يتحدث بلهجة شامية منكهة بالدمشقية.ومهما بدت دمشق تواقة للغد لا يمكنها التخلي عن الماضي.
     لم تعد دمشق  تلك المدينة الساحرة  بقدر ما هي الشام  المرتابة كمسرح واسع يؤمه الممثلون والجمهور من كل صوب. تخبئ تاريخها في الكواليس، ومن هناك تدير خشبة المسرح وتصنع الأحداث وتسمي الممثلين، تتواطأ معهم، يمنحونها أنفسهم، فتمتعهم بروحها، وكأنهم امتلكوها. لكن دمشق هي جيرون وجلق والشام  ملك لنفسها مهما تعاقب على خشبتها الممثلون .

     

    September 18

    ???

      Image Hosted by مركز المساحات العربية لتحميل الصـــور

      Amazing Counters

     

     


     
    July 16

    اللهم انصر المجاهدين

     

    _عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :" من مات ولم يغزو ولم يحدث به نفسه مات على شعبة من النفاق" رواه مسلم وأبو داود والنسائي.

     

    _عن أبي امامة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:" من لم يغز أو يجهز غازيا ويخلف غازيا في أهله بخير أصابه الله تعالى بقارعة قبل يوم القيامة". رواه أبو داود وابن ماجه عن القاسم عن أبي أمامه.

     

    _عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :" من لقي الله بغير اثر من جهاد لقي الله وفيه ثلمه". رواه الترمذي وابن ماجه .

     

     

    شارك بحملة جمع التبرعات لصالح أهلنا في لبنان حيث سيتم تامين مواد غذائية أساسية ليتم نقلها يوم الثلاثاء إن شاء الله إلى المحاصرين والمهجرين.

     

    إن لم تستطع إن تشارك بجسدك فشارك بمالك وهذا اضعف الإيمان

    ابدأ بنفسك ولو بالقليل ومن ثم بالأهل والأقارب ثم بالمعارف.

    لاتستح بأي مبلغ مهما كان قليلا واحتسب مشاركتك عند الله.

    فلا تدري هل يتاح لك شرف المشاركة في غزوة أخرى أم لا.

     

     

     

     

    July 06

    القصيدة الدمشقية

    هذي دمشقُ.. وهذي الكأسُ والرّاحُ
    إنّي أحبُّ... وبعـضُ الحـبِّ ذبّاحُ
     
    أنا الدمشقيُّ.. لو شرحتمُ جسدي
    لسـالَ  منهُ عناقيـدٌ.. وتفـّاحُ
     
    و لو فتحـتُم شراييني بمديتكـم
    سمعتمُ في دمي أصواتَ من راحوا
     
    زراعةُ القلبِ.. تشفي بعضَ من عشقوا
    وما لقلـبي –إذا أحببـتُ- جـرّاحُ
     
    مآذنُ الشّـامِ تبكـي إذ تعانقـني
    و للمـآذنِ.. كالأشجارِ.. أرواحُ
     
    للياسمـينِ حقـوقٌ في منازلنـا..
    وقطّةُ البيتِ تغفو حيثُ ترتـاحُ
     
    طاحونةُ البنِّ جزءٌ من طفولتنـا
    فكيفَ أنسى؟ وعطرُ الهيلِ فوّاحُ
     
    هذا مكانُ "أبي المعتزِّ".. منتظرٌ
    ووجهُ "فائزةٍ" حلوٌ و لمـاحُ
     
    هنا جذوري.. هنا قلبي... هنا لغـتي
    فكيفَ أوضحُ؟ هل في العشقِ إيضاحُ؟
     
    كم من دمشقيةٍ باعـت أسـاورَها
    حتّى أغازلها... والشعـرُ مفتـاحُ
     
    أتيتُ يا شجرَ الصفصافِ معتذراً
    فهل تسامحُ هيفاءٌ ..ووضّـاحُ؟
     
    خمسونَ عاماً.. وأجزائي مبعثرةٌ..
    فوقَ المحيطِ.. وما في الأفقِ مصباحُ
     
    تقاذفتني بحـارٌ لا ضفـافَ لها..
    وطاردتني شيـاطينٌ وأشبـاحُ
     
    أقاتلُ القبحَ في شعري وفي أدبي
    حتى يفتّـحَ نوّارٌ... وقـدّاحُ
     
    ما للعروبـةِ تبدو مثلَ أرملةٍ؟
    أليسَ في كتبِ التاريخِ أفراحُ؟
     
    والشعرُ.. ماذا سيبقى من أصالتهِ؟
    إذا تولاهُ نصَّـابٌ ... ومـدّاحُ؟
     
    وكيفَ نكتبُ والأقفالُ في فمنا؟
    وكلُّ ثانيـةٍ يأتيـك سـفّاحُ؟
     
    حملت شعري على ظهري فأتبِعني
    ماذا من الشعرِ يبقى حينَ يرتاحُ؟ 

    ليلة الزفاف

    --------------------------------------------------------------------------------

     قبلت عليهم كملكةٍ في موكبها، تتهادى في خطواتها وتختال في مشيتها. بدت كملاك يمشي على الأرض بذلك الفستان الذي خاطته لها والدتها طوال السنوات الثلاث السابقة. أمسك بيدها فأحست بدفء يعتريها وحمرة تعلو وجنتيها، نظرت لعينيه اللتين طالما أحبتهما، وبدوره بادلها نظرة مليئة بالرضا. لطالما لاحقها بتلك العينين، كان يعلم سر انجذاب زميلاته إليه دون غيره وتأكد دوماً أن وسامته ومركزه الاجتماعي قد لعبا دوراً كبيراً في ذلك. ولكن كانت سلمى ذات القوام الرشيق تختلف عنهن جميعاً، حاول بشتى الطرق أن يلفت انتباهها إليه ولكن كانت محاولاته تبوء بالفشل، لم تكن تجرح شعوره بل كانت تصده بلطف رافضة أي علاقة عابرة تحت مسمى الصداقة. كانت فتاة متزنة ومستقيمة، أحبته بصدق ومع ذلك لم تسمح لذلك الشعور بأن يجرفها للخطأ، فقد كانت تؤمن بأن كل ما يبدأ بخطأ فسوف ينتهي بخطأ لا محالة، وفضلت أن تبتعد عنه فطلبت نقلها للفرع الثاني للشركة. وبعد مضي شهر حضر برفقة والديه طالباً يدها، فقد أحس بأنها الوحيدة التي ملكت قلبه وعقله. سرحت بفكرها قليلاً.. وتذكرت أيام الخطوبة.. كم كانت أياماً جميلة.. كل يوم فيها أحلى من سابقه.. كان "أحمد" يفاجئها بالهدايا والزهور... ولطالما أحبت عبيرها وشذاها.. ابتسمت لدى تذكرها أول مرة قام بزيارتهم فيها بعد الخطبة.. فقد أحضر لها طاقة من الزهور المتنوعة. جلسا سوياً ولم ينطقا بكلمة واحدة.. كانت عيناه موجهة نحوها..أخذ يتأملها بهدوء.. كان مبهوراً بجمالها الهادئ ورقتها الطاغية.. أحست بحرارة نظراته وحاولت أن تكسر الصمت بحديثها عن العمل ولكن دون فائدة، أحس بارتباكها فابتسم واستأذن بالانصراف.. نظرت إليه مودعة.. ثم صافحته ورحل. تنبهت فجأة عندما همس بإذنها: "سلمى" لقد حان وقت العشاء يا عزيزتي.. غادرا القاعة وتوجها لغرفة الطعام .. جلسا على مائدة فاخرة.. متقابلين. أخذت تتأمله وهو يأكل بنهم.. كان جائعاً.. فلم يأكل شيئاً منذ الصباح لانشغاله بتحضير مراسم الزفاف.. كانت سعيدة جداً، ولكن كلما نظرت لوجهه أحست بشعور غريب لم تعرف كنهه قط.. أخذت تطرد الهواجس عن خاطرها ثم قامت من مقعدها.. وجلست بالكرسي الملاصق له.. نظر إليها نظرة حنون.. فأحست برغبة قوية في البكاء.. لم تستطع منع دموعها فأطلقت لها العنان.. سالت دمعة على خدها.. فأخذ يمسحها بلطف وكأنه يطمئنها بأنه قربها وسيظل للأبد. أخذت تتساءل عن السر الكامن وراء هذا الشعور؟ ربما هو الحزن لفراق والدتها.. ولكن.. ما احتارت لأمره هو أنها لا تحس بذلك إلا عند النظر لوجهه.. ذلك الوجه البريء المليء بالحب!! استعاذت بالله وأخذت تتمتم بالأدعية حتى أحست بنوع من الارتياح. انتهت مراسم الزفاف، وزف العروسان.. محاطين بفرحة الأهل ودموع الأمهات.. حتى ركبا السيارة وبدأا بالانطلاق. كانا قد اتفقا على الإقامة في فندق مقابل للحرم المكي الشريف.. فتوجها إليه فوراً. أخذ يخبرها عن الفندق الذي قام بحجزه.. وعن الغرفة التي سيقضيان فيها ليلتهما الأولى.. كان فكرها مشغولاً ولم تنتبه لكلماته.. قاطعته.. قالت إنها تريد أن تتحدث معه في موضوع غريب لم تفهمه.. أوقف السيارة وطلب منها انتظاره.. فسيحضر لها شيئاً ولن يتأخر.. لم تفهم سبب خوفها.. حاولت منعه ولكن دون جدوى.. دخل محلاً تجارياً كبيراً في الجهة المقابلة للشارع العام.. كاد القلق يقتلها.. لولا ظهوره في آخر لحظة.. حاملاً طاقة كبيرة من الورد الأحمر.. البالغ الروعة.. ابتسمت له.. فأخذ يشير إلي الطاقة التي بيده مبتسماً.. لم ينتبه للحافلة التي كانت تتجه نحوه بسرعة بالغة.. قذفته عالياً وعاد ما تبقى منه ليرتطم بالأرض.. صرخت لهول ما رأته عيناها.. ركضت إليه.. احتضنته ومسحت على رأسه كطفل صغير.. لمحت ورقة بيده.. كانت عبارة عن بطاقة إهداء.. فتحتها وقرأت ما كتب فيها: حبيبتي، لولاك ما عرفت طعماً لحياتي.. ولولاك ما اكتشفت ذاتي.. لك كل الحب.. حييت أم بعد مماتي.. اعتصرها الألم وبكت.. لم تبك يوماً كما بكت في تلك الليلة.. حينها فقط أدركت سر الضيق الذي كان يلازمها.. فقد أحس قلبها الصغير.. بقرب فراق محبوبه.. والآن وبعد أن رحل..لم يبق منه سوى ورقة.. وطاقة ورد متناثرة.. ولكن لم يكن قلبها قوياً كفاية ليطيق الحياة بعد فراقه.. لذلك لم تتركه يرحل وحيداً.. ولحقت به بعد ساعة واحدة.

    May 31

    مولد دار الكرامة

    لما بلشت الفكرة كانت حلم ولما بلشنا نحضرلها ما توقعنا انو يصير في تواصل لهذه الدرجة ويصبح جزء كبير من الناس على تواصل مع المسنيين في الدار لدرجة انهم اصبحوا اهلهم بعد ان تخلى عنهم اهلهم الحقيقيون
    يوم امس تم تحقيق خطوة جديدة نحو الامام مع اناس تم حذفهم من المجتمع لمصالح مادية وتم تخلي ابنائهم عنهم غالبا من اجل اموالهم
    يوم امس وخلال المولد الذي جرى في الدار تم جمع مبلغ جيد نسبيا وسيتم تامين سيارة اسعاف للدار ان شاء الله بمساعدة اهل الخير